حسين نجيب محمد

196

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

أخذ الشيطان يسأل رحمة عن مرض زوجها وهل أنّه يشعر بكذا وكذا من الأعراض وتجيب رحمة بالإيجاب وقد نالتها الدهشة لحذاقة هذا الطبيب الذي شخص كافة أعراض المرض قبل أن يرى المريض . بعد هنيهة ، أردف الشيطان : أنّ معالجة زوجك بسيطة ميسورة للغاية يكفيك أن تذبحي نعجة دون ذكر اسم اللّه عليها وتطعمي زوجك المريض من لحمها فسينال الشفاء توا بعد أن يتناول من ذلك اللحم . قررت رحمة تنفيذ ما أوصاها بها الشيطان ، إلّا أنّها أرادت إخبار زوجها لتستأذنه في أمر إعداد النعجة . استفز نبأ اللقاء بين رحمة والطبيب ، النبي أيّوب عليه السّلام ، فقال لها ينبهها : ألا تعلمين أنّ ذبح الحيوانات دون ذكر اسم اللّه عليها والتناول من لحوم مثل هذه الحيوانات حرام . إنّه الشيطان أراد أن يذيقني طعاما من الحرام بهذه الوسيلة ليتمكن من إغوائي ويحقق بذلك أمله . ثم استطرد عليه السّلام : يا رحمة لن آذن لك بالمبيت معي لليلة أخرى . إنّني أخاف أن يذيقني الشيطان طعاما من الحرام عن طريقك فيغلبني على أمري . أمر النبي أيّوب عليه السّلام زوجته بالعودة إلى المدينة في اليوم ذاته . ولما حل الظلام شكا همّه ووحدته لربّه فأمره اللّه أن يضرب الأرض بقدميه فورا لينبثق منها ينبوع يغتسل بمائه وينال الشفاء العاجل بذلك . لم يبق لجراحه التي أصابته إثر مرضه أثر في جسمه وأعاد له اللّه سبحانه وتعالى ما فقده أضعافا مضاعفة « 1 » .

--> ( 1 ) مفاسد الحرام : ص 74 .